ينتقد الصحافة الفنية ويعلن .. تركي اليوسف :
سأخاطر بحياتي وأعيش في الربع الخالي
الرياض - احمد الدويحي

الممثل تركي اليوسف يتحدث لـ (اليوم)
من الممثلين السعوديين المميزين بالساحة الفنية ، فهو لا يرضى بغير الأدوار الرئيسية في أي عمل يدخل فيه سواءً على المستوى المحلي أو الخليجي لأنه بكل بساطة كبير في شخصياته التي يمثلها ، قوي في قراراته ، واضح في التعامل ، رقيق في إحساسه ، كل تلك العوامل جعلت منه فناناً تسعى إليه أدوار البطولة دون تعب أو وساطة كما يفعل كثير من الممثلين .
(اليوم) التقت به أثناء تصوير أحد الأعمال وتحدثت معه حول كثير من المواضيع التي تخص الدراما السعودية ، فكان حديثه صريحاً في بعض المشاهد التي يراها في الساحة, فكان رأيه قوياً في عدد من النقاط التي ستقرأونها بالداخل ، فإليكم حوارنا مع الممثل تركي اليوسف :
تركي .. أراك مرهقاً ، لماذا كل ذلك الإرهاق ؟
- تصدق من شدة ازدحامي مع التصوير ومع نفسي لم أستطع لبس الشماغ .... (يقولها مازحاً) .
وما آخر أعمالك ؟
- انتهينا من مسلسل (أوراق سجينة) والذي عرض بعد رمضان برغم أنه كان من المقرر عرضه خلال شهر رمضان المبارك .
وما السبب في تأجيله إلى ذلك الموعد ؟
- ليس هناك سبب من ناحية فريق العمل ، وإنما لشدة المسلسلات التي شاهدناها في رمضان رأينا أنه من الأفضل تأجيل المسلسل لما بعد عيد الفطر حتى يأخذ قبولا أفضل من الجمهور.
يعني كنتم تخشون من فشل (أوراق سجينة) مقارنة بمسلسلات رمضان ؟
- لا بالطبع ، كل ما في الأمر أننا نريد أن يكون مسلسلنا لوحده في الساحة بعد العيد خصوصاً وأن المشاهد يخرج من رمضان بتخمة كبيرة من القصص والعروض . ونحن نملك أسماء قوية في (أوراق سجينة) مثل الفنان خالد سامي ، وإبراهيم الحساوي ، وفاطمة الحوسني ، وشيماء سبت ، وحورية عرفات وغيرهم من الممثلين الشباب والوجوه الواعدة لذلك فالثقة موجودة لدينا بأن نحقق رضا الجمهور.
وكيف ترى ظاهرة (تخمة المسلسلات الرمضانية) التي ذكرتها ؟
- بصراحة أنا أعتبر أن كثرة الأعمال الخليجية والعربية في رمضان جانب سلبي على الممثل من جهة وعلى الدراما من جهة أخرى ، لأن كل ذلك يؤثر على الحركة الفنية لدينا ويجعل المشاهد في حيرة من أمره .
تركي .. لماذا لا نرى لك ظهورا إعلاميا كبقية النجوم لدينا ؟
- أنا لا أحب أن أركض خلف الفلاشات والأضواء كما يفعل الكثير من الفنانين بقدر ما أحب أن أعمل وأنتج في صمت لأن الجمهور في الأخير لا يريد إلا العمل الناجح ، وأركّز على كلمة (الناجح) ... يقولها وهو يضحك .
أفهم من قولك أن أغلب الفنانين لدينا (فنان فلاشات) وليس فنانا حقيقيا؟
- قد يكون هذا من الجانب الشخصي للفنان ولكن من الجانب الأكبر والأخطر هو الإعلام نفسه، وأنا بصراحة مع احترامي للجميع أنتقد الصحافة الفنية بشكل خاص في مسألة الأحزاب فهناك من يحب ممثلا على حساب ممثل آخر وهذه مشكلة تؤثر على مسيرة الممثل وتعرقل الدراما السعودية.
كأنك تشير إلى عدم وقوف الصحافة معك في الوقت الذي سرقها منك بعض الفنانين ؟
- لا أريد من أحد أن يقف بجانبي ولا أريد المساعدة ، لأنني وصلت إلى قلوب الناس بتعبي وجهدي الشخصي، لذلك القوي هو من يفرض نفسه أما الذي ينتظر الصحافة وغيرها لتأخذ بيده فسينتهي بسرعة كالسراب.
في برنامج (الوادي) ظهرت كأول مشارك سعودي . كيف ترى تلك التجربة ؟
- برنامج الوادي ربما كان حلقة الوصل بيني وبين عامة الجمهور في الوطن الخليجي لمعرفة شخصيتي وحياتي الطبيعية كما هي ، وأنا فخور بأن أكون أول سعودي يشارك في هذا البرنامج مع نخبة من الفنانين في الدول العربية المجاورة .
ولكن كانت هناك انتقادات خصوصاً من بعض الفنانين السعوديين حول هبوطك لمثل تلك البرامج التي ترفضها عادات المجتمع السعودي ؟
- هؤلاء الذين ينتقدون هم من يحاربون الفنان المبدع ، فهم حاقدون بلا شك وأنا أمثّل وطني في مثل تلك التجمعات العربية ولا يهمني كلامهم . وصدقني لو فعلاً عرض على أي شخص المشاركة في ذلك البرنامج فلن يتردد لأنها نقلة تحسب في تاريخ الممثل . وبالمناسبة فقد تلقيت العديد من الاتصالات للتهنئة على النجاح في برنامج الوادي والشد من أزري.
وماذا عن أعمالك المستقبلية؟
- حالياً أجهز لفيلم سينمائي من بطولتي وإخراجي مكوّن من ثلاث شخصيات وسيكون موقع التصوير في الربع الخالي . وهو عمل ضخم وكبير جداً ستشرف عليه شركة روتانا . وتخيل شعورك وأنت تذهب إلى صحراء الربع الخالي لتصوير فيلم هناك بلا شك أنها مخاطرة كبيرة ولكن نراهن على نجاح ذلك العمل .
هل تعني بذلك أنه توجد سينما سعودية منافسة ؟
- هناك توجه كبير للسينما في المملكة ، ولكن مازلنا نحتاج إلى الدعم وبعض أساسيات أو مقومات العمل السينمائي وهذا يحتاج لوقت ليس بالقصير.
إذا ما رأيك بالأصداء التي تلقيتها حيال عرض فيلم «كيف الحال» الذي تعتبر أنت أحد أبطاله, خصوصاً أن هناك من انتقده ووصفه بالتجربة الفاشلة ؟
- أنا برأيي أن العمل لم يعرض إلا في دور عرض سينما البحرين وسوف يعرض الاسبوع المقبل في سينمات دبي لهذا من الصعب أن نصفه بالفاشل, بالإضافة إلى أن الفيلم يعتبر تجربة أولى ومن الطبيعي أنها تحتوي على بعض الأخطاء لكننا سوف نتلاشاها خلال الأعمال المقبلة وهذا أمر طبيعي.
وماذا عن المسرح لدينا في رأيك؟
- المسرح يا عزيزي فيه تقصير كبير من المسئولين والجهات المختصة بذلك الفن ، ويجب العودة للمسرح والبحث عن النص والإمكانات التي تخدم هذا الإثراء الثقافي الذي أهملناه كثيراً . وأعترف بأنني من قائمة المقصرين ولكن هناك مشاريع جديدة بالنسبة لي ستخدم المسرح كثيراً .
تركي .. كلمة أخيرة لمن توجهها ؟
- أولاً أحب أن اشكر تعاملك الجميل معي وأتمنى أن أكون عند حسن ظن المشاهد وأن اخدم الدراما السعودية كما يجب . وأوجه حبي وتقديري لجمهوري وأقول لهم : انتظروني.