أكدوا على تقصير جمعية الثقافة والفنون
مسرحيات الرياض تكشف تعطش الممثل والجمهور
احمد الدويحي – الرياض
انتهت العروض المسرحية لاحتفالات مدينة الرياض والتي أقيمت في أيام عيد الفطر المبارك لهذا العام بإشراف وتنظيم أمانة الرياض ، إلا أن طموحات الكثير من الفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي لم تنته عند هذا الحد بل أثير جدل واسع في الوسط الفني بين العديد من رجال المسرح والجهات المسئولة بالحراك الفني ، حيث طالبوا بالدعم المادي والمعنوي من المسئولين ورجال الأعمال للرقي بمستوى المسرح السعودي خصوصاً بعد الإقبال الذي شهدته العروض المسرحية في العيد من الجمهور وحشد كثير منهم داخل الصالات وخارجها مطالبين هم الآخرون بتمديد فترة العروض إلى خمسة أيام بدلاً من الثلاثة الأيام الأولى للعيد .
وفي هذا السياق تحدث لنا الفنان الكويتي القدير محمد جابر العيدروس الذي شارك المسرح السعودي فرحته من خلال مسرحية (البث التجريبي) ، حيث أكد أن الدعم مطلوب من كل الجهات فقال : المسرح السعودي في مرحلة تطوير كبيرة ونقلة نوعية ليست بالسهلة ، ولكن أرى أن المسرح لديكم مازال يحتاج إلى الكثير من الآليات ودعم الجهات الحكومية والقطاع الأهلي له ، لأنكم تفتقرون إلى عنصر أساسي على خشبة المسرح وهو العنصر النسائي لذلك ينبغي عليكم تعويض ذلك النقص بالاهتمام في العناصر المتبقية مع الحفاظ على أسس المسرح كما ينبغي ، وعن مشاركته المسرح السعودي للعام الثاني قال العيدروس : إنه لفخر كبير لي بأن اجتمع مع العديد من الممثلين المسرحيين في السعودية وسبق أن شاركت العام الماضي في مسرحية للجنادرية وفي هذا العام ألتقي مع جيل جديد وشباب رائعين في تعاملهم مع المسرح . وأتمنى أن يحافظوا على أنفسهم هؤلاء الشباب لأنهم واجهة الفن المسرحي للسعودية في المستقبل، كما أتمنى من المسئولين رعايتهم وتوفير الإمكانات لهم حتى لا تحترق مواهبهم .
أما الفنان فايز المالكي الذي شارك هذا العام في مسرحية (مناحي والملايين) والتي تمت إعادة عرضها للمرة الرابعة في الأسبوع الماضي نتيجة طلب الجمهور لها قال: يشرفني أن أكون أحد أبناء هذا الوطن الذين يسعون لخدمة المسرح السعودي بقوة وأشكر كل العاملين في أمانة مدينة الرياض على اهتمامها بالشأن المسرحي وتقديم العروض خلال عيد الفطر المبارك ، ولكن أتمنى أن يكون لجمعية الثقافة والفنون دور كبير في ذلك المجال بحكم أنها الجهة الرسمية التي تسعى للحفاظ على مسرحنا من الانقراض إلا أن الجمعية مازالت تفتقد ذلك الاهتمام . وتساءل المالكي: لماذا لا يكون هناك مسرحية تقام في الرياض كل أسبوع تنظمها الجمعية ويشرف عليها مسئولون من جهات حكومية وأهلية خصوصاً وأن الجمهور متعطش لمثل تلك المسرحيات وإقبال الناس للعروض في العيد أكبر دليل على ذلك . والمشكلة لدينا أن المسرح مازال يسير (بالفزعة) وتقام المسرحيات على حساب الممثلين أنفسهم ، فلا مسارح لدينا مجهزة ولا متابعة من المسئولين ولا دعم من الجهات المختلفة .
أما الفنان عبد الله السناني فطالب الإعلام بمتابعة العروض المسرحية التي تعرض في مدينة الرياض وغيرها من مناطق المملكة وقال: شاهدنا في هذه السنة توجها رائعا من وزارة الثقافة والإعلام في متابعتها وتغطيتها لأحداث العروض المسرحية في البروفات وأثناء العرض وهذا لم يحدث من قبل فأين الإعلام عن ذلك الحدث الفني الكبير في السنوات الماضية لم نشاهد صحافة ولم نشاهد تلفزيونا مهتمين بالمسرحيات السعودية . وانتقد السناني التلفزيون عندما قال : في نهاية كل أسبوع يعرض لنا التلفزيون مسرحية مصرية أو كويتية ويتناسى المسرحيات السعودية برغم أننا أولى في الظهور وهذا يعتبر دعم للشباب والمسرح السعودي .
أما المخرج المسرحي خالد الباز فقال : نثمن لأمانة مدينة الرياض دورها الإيجابي في تفعيل المسرح والنقلة الكبيرة لعالم المسرح في المجتمع السعودي حيث كان هناك إثراء للحركة الفنية وتفهم المجتمع بأن المسرح يعتبر أبو الفنون بدليل الإقبال الكبير من الجمهور في العروض المسرحية خلال فترة العيد في ظل غياب الجهات المسئولة مثل جمعية الثقافة والفنون وبعض المسئولين الذين لهم علاقة بالمسرح . وكنت أتمنى أن يكون هناك تقييم للأعمال المسرحية خلال فترة العيد لأفضل عرض مسرحي من المسئولين وذلك لإعادة ذلك العرض في حفل كبير واستمراره على مدار العام مع ثاني وثالث أفضل عرض . كما كنت أتمنى عدم التحيز الإعلامي لبعض الأسماء دون غيرها حيث كان هناك نجوم لكثير من الأعمال المسرحية وكان هناك متابعة وتصفيق حار للجمهور لبعض المسرحيات لم يشر لها بشكل بارز .
أما نجم طاش الأصلي الفنان نايف فايز فأكد بأن الجمهور يبحث عن مثل تلك العروض التي افتقدناها لسنوات طويلة فقال : كانت جهود الأمانة واضحة في جذب الجمهور من خلال المسرحيات ونجحت في ذلك بامتياز وهذا لصالح الأمانة من جهة والمسرح والممثلين من جهة أخرى برغم أن الأمانة ليست جهة رسمية من شأنها الاهتمام بالمسرح ولكن في ظل غياب جمعية الثقافة والفنون ووزارة الثقافة والإعلام والمسئولين عن ذلك قامت هي مشكورة بعمل اللازم . ونتمنى أن يكون لباقي القطاعات دور كبير في إبراز الحركة المسرحية لدينا حتى نرتقي بفن كبير حاول أن يسقطه من هم يرتدون القناع الزائف باسم المسرح السعودي.