,,,
ورقة ود ..
جهــير بنت عبدالله المساعد
الحلقة الاولى من مسلسل إمرأة بلقب مواطن ..
القائل : ( حتى في احضان الحبايب شوك ياقلبي) عافاه الله وشفاه!!
فهذا الكلام المعبر على بساطته بليغ ومؤثر وفعال !! انظروا الى حال المرأة الخليجية التي تتحدث عنها مختلف الجهات الاربع .. وشغل بأوضاعها من هم ليسوا أصحاب الشأن .. كلما تقدمت بلادها الى الامام .. تكشف أوضاعها المتجمدة في الخلف ..! وكأنها في الحضن الوسيع تعاني من وخزات الشوك الدامي ، وهنا .. لا اتحدث عن ترف لا يليق بها
ولا اتحدث عن مطالبات تفوق الواقع وتضغط عليه مابين المشاركة السياسيه وبين قيادة السيارات !!
إنما اتحدث عن امور في غاية السلاسه يتم تعقيدهاا بلا مبررات حتى صارت اشكالات معقدة في حين ان عدد
من وصلن الى الشاشات التلفزيونيه من الفنانات الخليجيات يفوق عدد الواصلات اليهاا من الاديبات والمفكرات!!
وفي حين ان التي نثرت شعرها الاسود الطويل على الطريقة الخليجية او التي كحلت عينيها بالكحل الفاحم
على الطريقة الخليجية .. محسوبة ظلما وعدوانا على جميع النساء الخليجيات من الخليج الى البحر!!
وفي حين ان الخليجية الدلوعه ظهرت في الواجهات اكثر من الخليجية المستورة ، وفي حين ان معظم القنوات
الناشطة إعلاميا امتنعت عن تشجيع العالمات منهن والمفكرات والاديبات وحتى الدارسات في الخارج
بتخصصات نادرة! في حين ان هذا التجاوز والاختراق .. يحدث ويمر .. تأتي الجهود الكادحة العاقله والشديدة
النضارة وتتعرض للدفن والقهر والاحباط والردع .. يتسلط عليهاا المتسلطون ويسدون امامها الطريق!!
لايهمني شخصيا بإعتباري إمرأة .. ان تقود المرأة السيارة مادامت لاتستطيع ان تقود قسما وظيفيا مصغرا
تعمل به تحت مسمى ( مديرة) لها حق اتخاذ القرار وتنفيذه !
ولايهمني شخصيا بإعتباري إمرأة .. ان تشارك المرأة في الترشيح ممثلة عن دائرتها الانتخابيه اذا كانت
لاتملك حق تمثيل نفسهاا في تقرير مصيرها بحياتها الخاصة والعامه !
كلنا نتباهى بالاقسام الوظيفية النسائيه التابعه للاجهزة المختلفة لكن اي قسم من هذه الاقسام تتولاه مديرة ولها الحق في اتخاذ القرار او لديها علم بالانظمه واللوائح!
شؤون الموظفات بالادارات لايستطعن نظم خيط في إبرة دون العودة لشؤون الموظفين!
ومراسل المدير لديه صلاحيات ومديرة القسم لاتملك صلاحيات غير توقيعها المبجل !!
حتى في البنوك وهي اول جهاز تقريبا في القطاع الخاص فتح باب العمل لعمل النساء ومع ذلك ..
الفرع النسائي لايملك صلاحيات الفرع الرجالي!! بل عند الرجال الحل والربط وعند النساء الانتظار والترقب!!!
لقد صار متعارفا عليه ان الادارات النسائية تحيل المراجعات الى الادارات الرجالية وهكذا موظفات بلا صلاحيات!!
ثم نتفاخر ان الاجهزة المختلفة اعطت فرصة للنساء!
بإختصار ان القفز على واقع المجتمع بطلب المستحيل على حساب الممكن" استغفال للحقيقة "..
دعوا الممكن اولا واقعا ثم التفتوا الى المستحيل..!!!