جسد والدي احترق عدا {السبابة} مرفوعة للسماء
الاثنين, 2 يونيو 2008
هتان أبو عظمة - جدة
حكى عبد الرحمن الشهري الذي أحترق منزله فجر أول أمس في سكن وزارة الداخلية شمال مدينة جدة و توفي في الحريق والده الشيخ المقعد و زوجته ذات 44 ربيعاً و أبناؤه علي 12 عاماً و عبد العزيز 10 اعوام و أحلام 5 أعوام . من مكانه في مستشفى الجدعاني قصة الحريق من فوق السرير الأبيض وكيف انه و قبل الحريق بلحظات كان يتحدث مع والده “ 90 “ عاماً وقمت بتجهيز والدي للنوم خاصة وأنه شيخ مقعد و أصيب بعدة جلطات وكان يتلقى العلاج في مستشفى الملك فهد بجدة وكنت قد جهزته للنوم و هو ينتظر آخر موعد في المستشفى ليعود مرة أخرى إلى مسقط رأسه النماص وذهبت إلى غرفتي بعد أن أطماننت على أبنائي و بعد ربع ساعة بدأت أسمع “قرقعة” في الدور الأرضي مكان نوم والدي ورائحة نار ودون مقدمات انقطع التيار الكهربائي وعرفت فوراً ان هناك إلتماسا كهربائيا خاصة وان هناك قفلا مركزيا في الفيلا لقطع التيار وقت الطوارئ ، فقمت من مكاني و فور فتح باب الغرفة وجدت المنزل يعج بالدخان هرعت إلى غرفة عبدالله و قمت بإيقاظه و تحرك من مكانه على الفور وذهبت إلى غرفة أبنائي وعند خروجي وجدت زوجتي تحمل بيدها إبنتي أحلام و ضممتهم جميعاً أسفل ذراعي و نزلنا الدرج وسمعت صوت والدي يستنجد ويصرخ. فتركت أبنائي و زوجتي و هرعت جرياً إلى والدي و لم أستطع الدخول بسبب النيران الكثيفة التي تصدر من غرفته في ذلك الوقت أحسست بلفح النار وأحسست بالارض تدور من الدخان تلمست الجدار حتى وجدت باب الخروج و فتحته وخرجت أحسست أن الروح عادت إليَّ من جديد حاولت الرجوع مرة أخرى للمنزل لإنقاذ أبنائي و زوجتي و أبي حتى أمسكني الجيران من يدي و لم يسمحوا لي بالدخول وبعد ان قامت فرق الدفاع المدني بإطفاء النيران اخرجوهم جثثا هامدة وقد اختنقوا من النيران .
وأضاف: بعد ان أخرجوا الجثث حاولت الدخول لأرى أبي و لكنهم لم يسمحوا لي و لم أره إلا في مغسلة الأموات وكيف أن إصبعة السبابة كانت مرفوعة إلى السماء ولم تصله النيران.