الخطبة الخالية من النقط للإمام علي كرم الله وجهه
روى ابن شهراشوب في المناقب فقال: روى الكليني عن أبي صالح، و أبو جعفر بن بابويه بإسناده إلى الإمام الرضا ( ع ) عن آبائه ( عليهم السلام ) أنه اجتمعت الصحابة ...
إلى أن قال ثم ارتجل عليه السلام خطبة من غير نقط فقال:
الحمد لله الملك المحمود، و المالك الودود مصور كل مولود، مآل كل مطرود، ساطح المهاد، و موطد الأوطاد و مرسل الأمطار، و مسهل الأوطار، عالم الأسرار و مدركها، و مدمّر الأملاك و مهلكها، و مكور الدهور و مكررها، و مورد الأمور و مصدرها.
عمّ سماحه و كمل ركامه و همل و طاع السؤال و الأمل أوسع الرمل و أرمل. أحمده حمدا ممدودا، و أوحده كما وحّد الأوّاهُ، و هو الله لا إله للأمم سواه، و لا صادع لما عدّ له و سوّاه، و أرسل محمدا علما للإسلام، و إماما للحكام، و مسددا للرعاء، و معطل أحكام ود و سواع. أعْلَمَ و عَلَّم، و حكم و أحكم، أصّل الأصول و مهّد، و أكّد الموعود و أوعد، أوصل الله له الإكرام، و أودع روحه السلام، و رحم آله و أهله الكرام، ما لمع رائل، و ملع دال، و طلع هلال، و سُمِع إهلال.
اعملوا رعاكم الله أصلح أعمالكم، و اسلكوا مسالك الحلال و اطرحوا و دعوه، و اسمعوا أمر الله و عوه، و صلوا الأرحام و راعوها، و عاصوا الأهواء و اردعوها، و صاهروا أهل الصلاح و الورع، و صارموا رهط اللهو و الطمع، و مصاهركم أطهر الأحرار مولداً، و أسراهم سؤدداً، و أحلاهم مورداً، و ها هو أمَّكُم، حل حرمكم، مملكا عروسكم المكرمة، و ماهر لها كما مهر رسول الله أم سَلمة، و هو أكرم صهر أودع الأولاد، و ملك ما أراد، و ما سها مُمَلكه و لا وهم، ولا وَكس مَلاحمه و لا وصم، أسأل الله لكم إحماد وصاله، و دوام إسعاده، و ألهم كلاً إصلاح حاله و الإعداد لمآله و معاده، و له الحمد السرمد و المدح لرسوله أحمد ( ص ).
__________________________________________________ ____________