السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع يثير الأهتمام
وقد جاء في وقته بالنسبة لي
أما أنا يا أخوتي فإني أعاني من أصحاب سوء
وليس لدي الصاحب الذي يشفي القلب
ليس لدي من يقول لي إذا نادى المنادي تفضل إلى صلاة الجماعة
ليس لدي من يطيعني إذا قلت له توقف عن أستماع الأغاني أو لا تشغلها وانا موجود
أنا معك يا أختي الخلوة ما أجملها وقد جربتها بنفسي بعد إبتعادي عن أصحابي
أنام سعيدا واستيقظ سعيدا ..ليس هناك ما يعكر المزاج بكلمة سيئة
أو أغنية تفسد ..ما حاولت بناءه خلال فترة ..
أو كلام على هذا وذاك ..ما أروع الخلوة ...
ولكن يا أختي إسمحي لي بأن أقول لك ...
بأن الشيء الذي هو أروع من الخلوة هو وجود صاحب . أخ .أخت .. زوجة .. أو أي إنسان
أمضي إليه إذا عانيت .. أشكو له همومي .. يصف لي الدواء .. أبتعد عن كذا .. لا تفعل كذا ..
ما أروعه من صاحب ..وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
لديه صاحب وهو الصديق ..يلتجأ إليه فيشكو همومه ..يستمع إليه ..يسانده ..يدعمه
يقف إلى جانبه ..
فهل الأفضل أن يعيش الأنسان وحيدا أم أن يكون له قرين يمد له يد المساعدة
إذا إحتاج ..يقومه إذا أخطأ ..يدفعه إلى فعل الخيرات ..يشجعه على الطاعات
أما أنا فللأسف ..وللأسف الشديد ...كان لدي .. هذا الأنسان الذي يمنحني الثقة
ويزرع بقلبي حب الخير ..ويدفعني إلى الطاعات ...ويواسيني إذا حزنت
ولكنني لم أقدر هذه النعمة التي منحني الله إياها ..
لم اشكر هذه النعمة ...
سيطر الشيطان على قلبي مرة ..فظلمته ولم يحتملني ..فتركني ..
لم أحس بذلك إلا بعد أن إفتقدت ..من يقول لي إذهب إلى الجماعة ..
من يقول لي ...لاتنس سورة الكهف يوم الجمعة ..
من يقول لي إزا ..قتلني الهم ..لا تحزن إلتجأ إلى ربك..
فأقول لكم يا أخوتي إن وجدتم مثل هذا الصاحب أخا كان أم أختا أم صديقا أم زوجة ..
فإياكم وأن تفرطو به ... وهو أفضل من الخلوة ...لأن الأنسان لا يستطيع أن يعيش بالخلوة مدى حياته
ساعة يخلو بها مع ربه وساعة يلتجأ فيها إلى خليله ينهل منه ويتعاونان على فعل الخير
إياكم أن تخطئو بحقه ..إحذرو من الشيطان ووساوسه ..لا تتركوه يدخل بينكما فيفسد عليكما
كل شيء ..
أقول لكم يا أخوتي أن الأيمان في القمة كقمة الجبل ...
والمؤمن يتسلق ليصل إلى هذه القمة ...رويدا رويدا
سأسألكم سؤال واحدا منطقيا
هل سيصل إلى القمة بشكل أسرع إزا كان يصعد وحيدا ويتعثر هنا
وهناك وربما ينزلق فيعود إلى نقطة البداية ؟؟
أم أنه سيصل بشكل أسرع إذا كان هناك شخص أخر في الأعلى
مد له حبل النجاة وأخذ يمضي بسرعة متمسكا بهذا الحبل
ليصل إلى القمة ..ليصل إلى ذروة الأيمان؟؟
علما أن عامل الوقت مهم في الوصول إلى القمة ...فالأعمار بيد الله وربما يموت وهو على الطريق
وربما يموت بعد أن ينزلق (أي يضعف إيمانه)ووعندها ستكون شر ميته
أعاذنا الله وإياكم من أن تكون خاتمتنا سيئة
وأسئل الله أن يعيد إلي من مد لي حبل النجاة
وأن يرسل إليكم من يمد لكم حبل النجاة حتى ننال رضا ربنا
في الدنيا والأخرة ..إنه سميع قريب مجيب ....
أختي عطرية الروح ..سامحيني على تطفلي في موضوعك ,,, وإطالتي
ولكن وددت أن أوضح أمرا ... لكل من يقرأ ..هذا الموضوع
فالأنسان لا يستطيع أن يخلو طوال حياته .. وإن يكن له صاحب ...كالصديق صاحب النبي عليه الصلاة والسلام
فهذا شيء جيد جدا ..وأظن أن مثالي واضح ..فالصاحب ذو الدين يساعد كثيرا على بلوغ الأيمان والأرتقاء
به إلى حد الورع والتقوى ....وأشكر لك موضوعك الرائع ..الذي بدأت بتطبيقه بدافع مني منذ بداية الصيف وإلى الآن
وأسأل الله أن يزيدني من فضله ويزيدكم جميعا من فضله ..إنه سميع الدعاء