الأربعون النووية

طريق الاسلام


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 22-08-2006, 03:59 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
العـــاشـــق
عضو جديد





 

الحالة
العـــاشـــق غير متواجد حالياً


 

العـــاشـــق عضو


 

افتراضي الأربعون النووية

بسم الله الرحمن الرحيم

واصلي واسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمين

انشاء الله رااح استمر معااكم في هذه السلسله وهي الاربعون النوويه وهم 41 حديث شريف وان شاء الله كل

يوم راح اجيب حديث شريف من الاربعون النوويه مع شرح الحديث ولكم الحديث الاول

ولاكن ارجو منكم ان تتفاعلو معي بالمشاركات والردود

الحديث الاول
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها و امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " متفق عليه .
الشرح : هذا الحديث اصل عظيم في أعمال القلوب , لان النيات من أعمال القلوب قالالعلماء : وهذا الحديث نصف العبادات , لأنه ميزا الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وفي لفظ آخر " من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد " نصف الدين , لأنه ميزا الأعمال الظاهرة فيستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " أنه ما من عمل إلا وله نية , لأن كل إنسانعاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملا بلا نية , حتى قال بعض العلماء " لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق " ويتفرع من هذه الفائدة :
الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقوللهم الشيطان : إنكم لم تنووا . فإننا نقول لهم : لا , لا يمكن أبدا أن تعملوا عملا إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا هذه الوساوس .
ومن فوائد هذا الحديث أنالإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله "
ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له ,فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيرا , مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " تسحروا فإن في السحور بركة "
* ومن فوائد هذا الحديث : أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم , وقدضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا مثلا بالهجرة , وهي الانتقال من بلد الشرك إلىبلد الإسلام وبين أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجرا وتكون لإنسان حرمانا , فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر , ويصل إلى مراده . وهذا الحديث يدخلفي باب العبادات وفي باب المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه .

الحديث الثاني

* عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم , وفي رواية لمسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "


* الشرح :هذا الحديث قال العلماء : إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب " إنما الأعمال بالنيات " ميزان باطن الأعمال , لأن العمل له نية و له صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل .


* وفي هذا الحديث فوائد : أن من أحدث في هذا الأمر -أي الإسلام- ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كانحسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته .


* ومن فوائد هذا الحديث :أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء علىالرواية الثانية في مسلم .


وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومنصلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا , لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة .

الحديث الثالث:

عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الحلال بين و الحرام بين , وبينهما مشتبهات قد لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه , ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام , كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وأن لكل ملك حمى ,ألا وإن حمى الله محارمه , إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله , ألا وهي القلب " رواه البخاري ومسلم .


*الشرح : قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام :
قسم حلال بين لا اشتباه فيه , وقسم حرام بين لا اشتباه فيه , وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به , وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به .


مثل الأول :حل بهيمة الأنعام ... ومثال الثاني :تحريم الخمر .
أما القسم الثالث فهم الأمرالمشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام ؟ ويخفى حكمه على كثير منالناس , وإلا فهو معلوم عند آخرين .


فهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله , واستبرأ لعرضهفيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون : فلان وقع في الحرام , حيث إنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعي يرعى حول الحمى " أي حول الأرض المحمية التي لا ترعها البهائم فتكون خضراء , لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها " " كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه " ثم قال عليه الصلاة والسلام : " ألا وأن لكل ملك حمى " يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا من الرياض التي يكون فيهاالعشب الكثير والزرع الكثير " ألا وإن حمى الله محارمه " أي ما حرمه على عباده فهو حماه , لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين أن في الجسد مضغةيعني لحمة بقدر ما يمضغه الاكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله " ألا وهي القلب " وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي مافيقلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات .


*فيستفاد من هذا الحديث :
أولا : أن الشريعة الإسلامية حلالها بين وحرامها بين والمشتبه منها يعلمه بعض الناس .
ثانيا : أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمرأحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبين له أنه حلال .
*ومن فوائد الحديث :أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع فيالأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البينوحينئذ يهلك .


*ومن فوائد هذا الحديث : جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوسليقرب فهمه .


*ومن فوائد هذا الحديث : حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها .
*ومن فوائد هذا الحديث : أن المدار في الصلاح والفاسد على القلب وينبني على هذهالفائدة أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائما وأبدا حتى يستقيم على ما ينبغي أنيكون عليه .


*ومن فوائد الحديث : أن فاسد الظاهردليل على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله " ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن

أخوكم
العـــاشـــق







رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة

                            

قديم 22-08-2006, 04:06 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
العـــاشـــق
عضو جديد





 

الحالة
العـــاشـــق غير متواجد حالياً


 

العـــاشـــق عضو


 

افتراضي

الحديث الرابع

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر , لا يرى عليه أثر السفر , ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ووضح كفيه على فخذيه , وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " قال صدقت فعجبا له يسأله ويصدقه , قال : أخبرني عن الإيمان قال " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدرخيره وشره " قال : صدقت , قال : فأخبرني عن الإحسان , قال " أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك " قال ,فأخبرني عن الساعة , قال " ما المسئول بأعلم من السائل " قال فأخبرني عن اماراتها . قال " أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان " . ثم انطلق فلبث مليا , ثم قال " يا عمر , أتدري من السائل ؟ " , قلت : الله ورسوله أعلم , قال " فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " رواه مسلم .


*الشرح :هذا الحديث يستفاد من فوائد :
منها أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي صلى اللهعليه وسلم , ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عشرة من الناس ومجالسة وأن لاينزوي عنهم .


*ومن فوائد الحديث : أن الخلطة معالناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه , فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل , لقول النبي صلى الله عليه وسلم " يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر "


*ومن فوائد هذا الحديث : أنالملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر , لأن جبريل عليهالصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لايرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد .


*ومن فوائد هذا الحديث : حسن أدب المتعلم أما المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذه .


*منها : جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باسمه لقوله " يا محمد " وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبلنهي الله تعالى عن ذلك في قوله " لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا " ]النور/63[ ... على أحدالتفسيرين ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول صلى اللهعليه وسلم فينادونه باسمه يا محمد وهذا أقرب , لأن الأول يحتاج إلى التاريخ .


*ومن فوائد هذا الحديث : جواز سؤال الإنسان عمايعلم من أجل تعليم من لا يعلم , لأن جبريل كان يعلم الجواب , لقوله في الحديث " صدقت " ولكن إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليما لهم .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن المتسبب له حكمالمباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب , لقول النبي صلى الله عليه وسلم " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " مع أن المعلم هو الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لما كن جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول عليه الصلاة والسلام هو المعلم .


*ومن فوائد هذا الحديث :بيان أنالإسلام له خمسة أركان , لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بذلك وقال " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا "


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقنا بها بقلبه أن لا إله إلا الله فبمعنى لا إله أي لا معبود حق إلا الله فتسهد بلسانك موقنا بقلبك أنه لا معبود من الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو الشجر أو الحجر أو غير ذلك حق إلا الله وأن ما عبد من دون الله فهو باطل لقول الله تعالى " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ " الحج/62 ...


*ومن فوائد هذا الحديث : أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمدا رسول الله وهو محمد بن عبداللهالقرشي الهاشمي , ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القران وما تيسر من السنة وكتب التاريخ .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدارسول الله في ركن واحد , وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين الإخلاص لله وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما تتضمنه شهادة أن محمدا رسول الله , ولهذا جعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ركنا واحدا في حديث ابن عمر حيث قال " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , وإقام الصلاة ... " وذكر تمام الحديث .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن لا يتم إسلام العبدحتى يقيم الصلاة , وإقامة الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاء به الشريعة , ولها –أي إقامة الصلاة- إقامة واجبة و إقامة كاملة , فالواجبة أن يقتصر على أقل ما يجب فيها .
والكاملة أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنةوأقوال العلماء .


*ومن فوائد الحديث :أنه لا يتمالإسلام إلا بإيتاء الزكاة . والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية وإيتاؤهاوإعطاؤها من يستحقها , وقد بين الله ذلك في سورة التوبة في قوله " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " التوبة/60 ...
وأما صوم رمضان فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس , ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال .
وأما حج البيت فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك , وقيدبالاستطاعة , لأن الغالب فيه المشقة وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الاستطاعة لقوله تعالى " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " التغابن/16
ومن القواعد المقررة عند العلماء " أنه لا واجب مع عجز ولا محرم مع الضرورة " .


*ومن فوائد هذا الحديث : وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق فإن النبي صلىالله عليه وسلم أصدق الخلق .


*ومن فوائد الحديث : ذكاء الصحابة رضي الله عنهم حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله , والأصل أن السائل جاهل والجاهل لا يمكن أنيحكم على الكلام بالصدق أو الكذب لكن هذا العجب زال حين قال النبي صلى الله عليهوسلم " هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم " .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن الإيمان يتضمن ستة أمور : وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره .


*ومن فوائد هذا الحديث : التفريق بين الإسلاموالإيمان , وهذا عند ذكرهما جميعا فإنه يقسر الإسلام بأعمال الجوارح والإيمانبأعمال القلوب ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد منها شاملا للآخر فقوله تعالى " .. وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا .. " المائدة/3 ... وقوله " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا .. " ال عمران/85 ... يشمل الإسلام والإيمان وقوله تبارك وتعالى " وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ... " الأنفال/19 ... وماأشبهها من الآيات يشمل الإيمان و الإسلام وكذلك قوله تعالى " .. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ .. " النساء/92 ... يشمل الإسلام والإيمان .


*ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن الإيمان بالله أهم أركانالإيمان وأعظمها ولهذا قدمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أن تؤمن بالله .. " .
والإيمان يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيتهوأسمائه وصفاته ليس هو الإيمان بمجرد وجوده بل لا بد أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة : الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته .


*ومن فوائد هذا الحديث العظيم : إثبات الملائكة والملائكة عال غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القران ووصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة وكيفية الإيمان بهم : أن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم منهم ومن لم يعين لأسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالا ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقوموه بها ما علمنا منها , ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا بها , ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سد بها الأفق على خلقته التي خلق عليها .
وواجبنا نحو الملائكة أن نصدق بهم وأن نحبهم لأنهمعباد الله قائمون بأمره كمال قال تعالى " .. وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ " الأنبياء19/20.


*ومن فواد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عزوجل على رسله عليهم الصلاة والسلام قال تعالى " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ .. " الحديد/25 .
فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله لكن نؤمن إجمالاونصدق بأنه حق . أما تفصيلا فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير فلم يكن للإنسان أن يميز من الحق منها والباطل وعلى هذا فنقول : نمن بما أنزله الله من الكتب على سبيل الأجمال . أما التفصيل فإننا نخشى أن يكون مما حرف وبدل وغير هذا بالنسبة للإيمان بالكتب . أما العمل بها فالعمل إنما هو بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فقط . أما ما سواه فقد نسخ بهذه الشريعة .


*ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق أتى بالحق صادق فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهم إجمالا فيمن لم نعرفه بيعنه وتفصيلا فيمن عرفناه بيعنه .
قال تعالى " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ .. " غافر/78.. فمن قص علينا وعرفناه آمنا به بيعنه ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالا , والرسلعليهم الصلاة والسلام أولهم نوح و آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم , ومنهم الخمسةأولوا العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله فقال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .. " الآية الأحزاب/7 , وقال تعالى في سورة الشورى " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا .. " الاية الشورى/13 .


*ومن فوائد هذا الحديث : الإيمان باليوم الآخر , واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخرا , لأنه آخرالمطاف للبشر فإن للبشر أربعة دور :
الدار الأول : بطن أمه ... الدار الثاني : هذه الدنيا ...والدار الثالث : البرزخ ...والدار الرابع : اليوم الآخر , ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلى نار .
والإيمانباليوم الآخر يدخل فيه – كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله- " كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه وما يكون في القبر من نعيم أو عذاب " .


*ومن فوائد هذا الحديث : وجوبالإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة :
الأول : أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علما جملة وتفصيلا أزلاوأبدا .
الثاني : أن تؤمن بأن الله كتب في اللوحالمحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة .
الثالث : أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عزوجل لا يخرج شيء عن مشيئته .
الرابع : أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء ,فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات , فإن فعل المخلوقات من خلق الله عزوجل , لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد . والعبد وصفاته مخلوقة لله عزوجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى .
ولقد قدر الله عزوجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر علىالإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه . هذه أركان الإيمان الستة بينهارسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعا . نسأل الله أن يجعلنا جميعا من المؤمنين بها .


*ومن فوائد هذا الحديث : بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحب أن يصل إليه , وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل , فأن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية : أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من عذابه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " فإن لم تكن تراه فإنه يراك " أي فإن لم تعبده كأنكتراه فإنه يراك .


*ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عزوجل فمن ادعى علمه فهو كاذب , وهذاكان خافيا على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلام وأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن للساعة أشراطا أي علامات كمال قال تعالى " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُون " الزخرف/66 ... أي علاماتها , وقسم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام :
قسم مضى وقسم لا يزال يتجدد , وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعةتماما وهي الأشراط الكبرى العظمى كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها .
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من أماراتها أن تلد الأمة ربتها يعني أن تكون المرأة أمة فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها وهو كناية عن سرعة كثرة المال وانتشاره بين الناس ويؤيد ذلك المثل الذي بعده " وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان " .


*ومن فوائد هذا الحديث : حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث استفهم الصحابة هل يعلمون هذا السائل أم لا ؟ من أجل أن يعلمهم به وهذا أبلغ مما لو علمهم ابتداء , لإنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته .


*ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن السائل عن العلم يعتبر معلما وسبقت الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عما يحتاجه ولو كان عالما به من أجل أن ينال أجر التعليم . والله الموفق

الحديث الخاامس:-


*عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللهوأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان " رواه البخاري ومسلم


* الشرح : هذا الحديث بين فيهالنبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بمنزلة البناء الذي يظلل صاحبه ويحميه من الداخل والخارج , وبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه بني على خمس ك شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضانوقد تقدم الكلام على كل هذه الأركان في حديث عمر بن الخطاب الذي قبل هذا فليرجع إليه .


سؤال :ما فائدة إيراد هذا الحديث مرة أخرى من أنه ذكر في سياق حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه الحدث الحديث الرابع ؟
الجواب :الفائدة أنه لأهمية هذا الموضوع أراد أن يؤكده مرة ثانية هذا من جهة ومن جهة أخرى أن في حديث عبدالله بن عمر التصريح بأنالإسلام بني على هذه الأركان الخمسة أما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فليس بهذهالصيغة وإن كان ظاهره يفيد ذلك , لأنه قال " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. إلخ

الحديث السادس

عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم علقه مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ,ويؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه , وأجله , وعمله , وشقي أم سعيد . فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبقعليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار , وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة " رواه البخاري ومسلم


*الشرح :
هذا الحديث الخامس من الأحاديث النووية وفيه بيان تطور خلق الإنسان في بطن أمه وكتابه وأجله ورزقهوغير ذلك .
فيقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه " حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " الصادق في قوله المصدوق فيما أوحي إليه وإنما قد عبدالله بن مسعود هذه المقدمة , لأن هذا من أمور الغيبالتي لا تعلم إلا بوحي فقال " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ... الخ " .


*ففي هذا الحديث من الفوائد : بيان تطور خلقة الإنسان في بطن أمه , وأنه أربعة أطوار .
الأول : طور النطفة أربعون يوما ...والثاني : طور العلقة أربعون يوما ...والثالث : طور المضغة أربعون يوما ... والرابع : الطور الأخير بعد نفخ الروح فيه فالجنين يتطور في بطنأمه إلى هذه الأطوار .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنالجنين قبل أربعة أشهر لا يحكم بإنه إنسان حي , وبناء على ذلك لو سقط قبل تمامأربعة اشهر فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه , لأنه لم يكن إنسانا بعد .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه بعد أربعة أشهر تنفخفيه الروح ويثبت له حكم الإنسان الحي , فلو سقط بعد ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كلما لو كان ذلك بعد تمام تسعة أشهر .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن للأرحام ملكا موكلا بها لقوله : " فيبعث إليه الملك " أي الملك الموكل بالأرحام .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن أحوال الإنسان تكتب عليه وهو في بطن أمه .. رزقه .. عمله ..أجله .. شقة أم سعيد , ومنها بيان حكمة الله عزوجل وأن كل شيء عنده بأجل مقدر وبكتاب ى يتقدم ولا يتأخر .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر " إن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها "


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء فإنالإنسان قد يعمل بالمعاصي دهرا طويلا ثم يمن الله عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره .


فإن قال قائل : ما الحكمة في أن الله يخذل هذاالعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعملبعمل أهل النار ؟
فالجواب : إن الحكمة في ذلك هو أن هذا الذي يعمل بعمل أهل الجنة إنما يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإلافهو في الحقيقة ذو طوية خبيثة ونية فاسدة , فتغلب هذه النية الفاسدة حتى يختم له بسوء الخاتمة نعو بالله من ذلك . وعلى هذا فيكون المراد بقوله " حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع " قرب أجله لا قربه من الجنة بعمله .

الحديث السابع

عن أبي تميمبن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الدين النصيحة قلنا لمن ؟ قال : لله ولرسوله وللأئمة المسلمين و عامتهم " رواه البخاري ومسلم .


*الشرح :
فالنصيحة لله عزوجل : هي النصيحة لدينه كذلك بالقيام بأوامرهواجتناب نواهيه وتصديق خبره والإنابة إليه والتوكل عليه وغير ذلك من شعائر الإسلاموشرائعه .


والنصيحة لكتابه : الإيمان بأنه كلام الله وأنه مشتمل على الأخبار الصادقة والأحكام العادلة والقصص النافعة وأنهيجب أن يكون التحاكم إليه في جميع شئوننا .


والنصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم : الإيمان به وأنه رسول الله إلى جميع العالمينومحبته والتأسي به وتصديق خبره وامتثال أوامره واجتناب نهيه والدفاع ونحو عن دينه .


والنصيحة لأئمة المسلمين : مناصحتهم ببيان الحق وعدم التشويش عليه والصبر على ما يحصل منهم الأذى وغير ذلك من حقوقهم المعروفةومساعدتهم ومعاونتهم فيما يجب فيه المعونة كدفع الأعداء ونحو ذلك ..


والنصيحة لعامة المسلمين : أي سائر المسلمين هي أيضا بذلالنصيحة لهم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليمهم الخير وماأشبه هذا , ومن أجل ذلك صار الدين النصيحة وأول ما يدخل في عامة المسلمين نفس الإنسان أن ينصح الإنسان نفسه .


*ومن فوائد هذا الحديث :
أولا : انحصار الدين في النصيحة لقول الني صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة "
ثانيا : أن مواطن النصيحة خمسة : لله , ولكتابه , ولرسوله ,لأئمة المسلمين , وعامتهم .


*ومن فوائد الحديث : الحث على النصيحة في هذه المواطن الخمسة , لأنها إذا كانت هذه هي الدين فإنالإنسان بلا شك يحافظ على دينه ويتمسك به , ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النصيحة في هذه المواطن الخمسة .


*ومن فوائد هذا الحديث : تحريم الغش لأنه إذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد النصيحة فيكون على خلافالدين وقد ثبت عن النـبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من غشنا فليس منا " .

--------------------------------------------------------------------------------

الحديث الثامن

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهمعلى الله تعالى " رواه البخاري ومسلم


*الشرح:
" أمرت " : أي أمره الله عزوجل وأبهم الفاعل لأنهمعلوم فإن الامر والناهي هي الله تعالى .


" أقاتل الناس حتى يشهدوا " هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة/29
وكذلك السنة جاءت بأن الناسيقاتلون حتى يسلموا و يعطوا الجزية .


*ومن فوائد هذا الحديث :وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذاالحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها .


*ومن فوائد هذا الحديث :أن من امتنع عن دفع الزكاة فإنه يجوز قتاله ولهذا قاتل أبوبكر -رضيالله عنه- الذين امتنعوا عن الزكاة .


*ومن فوائد الحديث : أن الإنسان إذا دان الإسلام ظاهرا فإن باطنه يوكل إلى الله , ولهذا قال : " فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله "


*ومن فوائد الحديث : إثبات الحساب أيأن الإنسان يحاسب على عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر قال الله تعالى ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) الزلزلة7-8

الحديث التاسع



عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم , فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلم واختلافهم على أنبيائهم " رواه البخاري ومسلم .


*الشرح
" ما " في قوله " ما نهيتكم " وفي قوله " ما أمرتكم " شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم عنه اجتنبوه كلهولا تفعلوا منه شيئا , لأن الاجتناب أسهل من الفعل كل يدركه , وأما المأمور فقال " وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم " لأن المأمور فعل وقد يشق على الإنسان , ولذلك قيده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " فأتوا منه ما استطعتم " .


*فيستفاد من هذا الحديث فوائد : وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلكما نهى الله عنه من باب أولى . وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن هناك ضرورة تبيح فعله .


*ومن فوائد الحديث : وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب .


*ومن فوائده : أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع .


*ومن فوائده : سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه .


*ومن فوائده : أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بماقدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة قائما صلى قاعدا ومن لم يستطع قاعدا صلى على جنب ومن أكنه أن يركع فليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع , وهكذا بقية العبادات يأتيالإنسان منها بما يستطيع .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن الوحيربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب , وإنما يقتصر الإنسان في السؤال على ما يحتاج إليه فقط .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك منكان قبلنا .


*ومن فوائد الحديث : التحذير من كثرة المسائل والاختلاف , لأن ذلك أهلك من كان قبلنا , فإذا فعلناه , فإنه يوشك أن نهلككما هلكوا ..

الحديث العااشر
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه: " حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا


*الشرح :
هذا الحديث أصل في الأدب والتوجيه السليم وهو أن الإنسان يترك ما لا يعنيه أي ما لا يهمه وما لا علاقةله به فإن هذا من حسُن إسلامه ويكون أيضا راحة له , لأنه إذا لم يكلف به فيكون راحة له بلا شك وأريح لنفسه .


*فيستفاد من هذا الحديث : : أن الإسلام يتفاوت منه حسن ومنه غير حسن لقوله " من حسن إسلام المرء " .


*ومن فوائد هذا الحديث : : أنه ينبغي للإنسان أن يدع ما لا يعنيه لا في أمور دينه ولا دنياه , لأن ذلك أحفظ لوقته وأسلم لدينه وأيسرلتقصيره لو تدخل في أمور الناس التي لا تعنيه لتعب , ولكنه إذا أعرض عنها ولم يشتغلإلا بما يعنيه صار ذلك طمأنينة وراحة له .


*ومن فوائد الحديث : :أن لا يضيع الإنسان ما يعنيه أي ما يهمه من أمور دينه ودنياه بليعتني به ويشتغل به ويقصد إلى ما هو أقرب إلى تحصيل المقصود .

الحديث الحادي عشر



عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح


*الشرح :
عن أبي محمد الحسن بن علي سبط رسول الله صلىالله عليه وسلم رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الحسنين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليه وقال " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين " ,فأصلح الله بين الفئتين المتنازعتين حين تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان فنال بذلكالسيادة .


أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " دع ما لا يريبك إلى ما لا يريبك " يعني أي اترك الذي ترتاب فيه وتشك فيه إلى الشيءالذي لا تشك فيه , وهذا يشبه الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " فالذي يريبك وتشك فيه سواء كان في أمور الدنيا أو أمورالآخرة فالأحسن أن ترتاح منه وتدعه حتى لا يكون في نفسك قلق واضطراب فيما فعلتوأتيت .


*فمن فوائد هذا الحديث :
ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها ,ومنها أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق

الحديث الثاني عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني قال : " لا تغضب " فردد مِرارا , قال " لا تغضب " رواه البخاري .


*الشرح
الوصية هي العهد بالأمر الهام , وهذا الرجل صبي من النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال " لا تغضب " وعدل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصية بالتقوى التي أوصى الله عز وجل بها هذه الأمة وأوصى بها الذين أوتواالكتاب من قبلنا إلى قوله " لا تغضب " لأنه يعلم من حال هذا الرجل والله أعلم أنه كثير الغضب ولهذا أوصاه بقوله " لا تغضب " وليس المراد النهي عن الغضب الذي هو طبيعة من طبيعةالإنسان , ولكن المراد : املك نفسك عند الغضب بحيث لا تنفذ إلى ما يقتضيه ذلك الغضب , لأن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فلهذا تجده تحمر عيناه وتنتفخأوداجه وربما يذهب شعوره بسبب الغضب ويكون أشياء لا يحمد عقباها وربما يندم ندماً عظيماً على ما حصل منه , فلهذا أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية وهيوصية له ولمن كان حاله مثل حاله


*ما يؤخذ من الحديث : أنه ينبغي للمفتي والمعلم أن يراعي حال المستفتي وحال المتعلم وأن يخاطبهبما تقتضيه حاله , وإن كان لو خاطبا غيره فخاطبه بشيء اخر .

الحديث الثالث عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراً أو ليصمت , ومن كان يوم بالله واليوم الاخر فليكرم جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه " رواه البخاري ومسلم .


*الشرح
هذا الحديث من الاداب الإسلامية الواجبة :
الأول :إكرام الجار فإن الجار له حق , قال العلماء : إذا كان الجار مسلماً قريباً فله ثلاث حقوق , الجوار والإسلام والقرابة , وإن كان كان مسلماً غير قريب فله حقان , وإذا كان كافراً غير قريب له حق واحد حق الجوار .
الثاني :وأما الضيف فهو الذي نزل بك وأنت في بلدك وهو مارٌ مسافر , فهو غريب محتاج وأما القول باللسان فإنه من أخطر ما يكون علىالإنسان فلهذا كان مما يجب عليه أن يعتني بما يقول فيقول خيراً أو يسكت .


*ففي هذا الحديث من الفوائد :وجوب إكرام الجارفيكون بكق الأذى عنه وبذل المعروف له , فمن لا يكف الأذى عن جاره فليس بمؤمن , لقول النبي صلى الله عليه وسلم " والله لا يؤمن , والله لا يؤمن واللهلا يؤمن " قالوا من يا رسول الله ؟ قال " من لا يأمن جاره بوائقه " .


*ومن فوائد هذا الحديث : وجوبإكرام الضيف لقوله عليه الصلاة والسلام " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه " ومن إكرامه إحسان ضيافته , والواجب في الضيافة يوموليلة وما بعده فهو تطوع ولا ينبغي لضيف أن يكثر على مضيفه بل يجلس بقدر الضرورة فإذا زاد على ثلاثة أيام فليستأذن من مضيفه حتى لا يكلف عليه .


*ومن فوائد هذا الحديث : رعاية الإسلام للجوار والضيافة , فهذا يدل على كمال الإسلام وأنه متضمن للقيام بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الناس .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنه يصح نفي الإيمان لانتفاء كماله لقوله " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر " ونفي الإيمان ينقسم إلى قسمين :
نفي مطلق :ونالإنسان به كافراً كفراً مخرجاً من الملة .
ومطلق نفي : وهذا الذي يكون به الإنسان كافراً من هذه الخصلة التي فرط فيها لكنه معه أصل الإيمان , وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة أن الإنسان قد يجتمع فيه خصالالإيمان وخصال الكفر .

الحديث الرابع عشر

عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه –خادم رسول اله صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " رواه البخاري ومسلم


*الشرح :
" لا يؤمن " يعني الإيمان الكامل . قوله " حتى يحب لأخيه " أي أخيه المسلم . " ما يحب لنفسه " من أمور الدين والدنيا , لأن هذا مقتضى الأخوة الإيمانية أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك .


*فيستفاد من هذا الحديث : أن الإيمان يتفاضل منه كامل , ومنه ناقص وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص .
*ومن فوائد هذا الحديث : الحث على محبة الخير للمؤمنين لقوله " حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .


*ومن فوائد هذا الحديث : التحذير من أن يحب للمؤمنين ما لا يحبلنفسه لأنه ينقص بذلك إيمانه حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى عنه الإيمان ,مما يدل على أهمية محبة الإنسان لإخوانه ما يحب لنفسه .


*ومن فوائد الحديث : تقوية الروابط بين المؤمنين .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن من اتصف به فإنه لا يمكن أن يعتدي على أحد من المؤمنين في ماله أو في عرضه أو أهله , لأنه لا يحب أن يعتدي أحد عليهبذلك فلا يمكن أن يحب اعتداءه هو على أحد في ذلك .


*ومن فوائد الحديث : أن الأمة الإسلامية يجب أن تكون يداً واحدة وقلباً واحداًوهذا مأخوذ من كون كمال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه .


*ومن فوائد الحديث : استعمال ما يكون به العطف في أساليب الكلام في قوله " لأخيه " ولو شاء لقال " لا يؤمن أحدكم حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه " لكنه قال " لأخيه " استعطافاً أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه .

الحديث الخامس عشر

عن أبي هريرة –رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ،وان الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ..فقال تعالى " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا... " المؤمنون /51... وقال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم ... " البقرة/172 ... ثم ذكر رجل يطيل السفر أشعث اغبر يمد يده إلىالسماء يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسة حرام وغذي بالحرام فإنى يستجاب له " رواه المسلم .


*الشرح :
" إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً " الطيب في ذاته طيب في صفاته طيب في أفعاله ولا يقبل ألا طيبا في ذاته وطيبا في كبسة .وأماالخبيث في ذاته كالخمر ، أو في كبسة كالمكتسب بالربا فإن الله تعالى لا يقبله " وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين " فقال تعالى " ... كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم ... " البقرة/172... فأمر الله تعالى للرسل وأمره للمؤمنين واحد أن يأكلوا منالطيبات وأما الخبائث فأنها حرام عليهم لقوله تعالى في وصف الرسول الله صلى اللهعليه وسلم " ...وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ... " الأعراف/157 ... ثم أن رسول الله ذكر الرجل الذي يأكل الحرام انه تبعد إجابة دعائه وان وجدت منه أسباب الإجابة يطيل السفر أشعتأغبر يمد يديه إلى السماء " السماء يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسة حرام وغذي بالحرام فإني يستجاب لذلك " هذا الرجل اتصف بأربع صفات :


*الأولى : بأنه يطيل السفر والسفرالإجابة أي إجابة داعي


*الثانية : انه أشعث أغبروالله تعالى عند المنكسر قلوبهم من أجله وهو ينظر إلى عباده يوم عرفه ويقول " أتوني شعثاً غبراً " وهذا من الأسباب الإجابة أيضا .


*الثالثة : أنه يمد يديه إلى السماء ومد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة ، فإن الله سبحانه وتعالى يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهماصفرا .


*الرابعة : دعاءه إياه " يا رب يا رب " وهذا يتوسل إلى الله بربوبيته وهو من أسباب الإجابةولكنه لا تجاب دعوته ..لأن مطعمه حرام ، وملبسه حرام و غذي بالحرام فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن تجاب دعوته وقال " فأنى يستجاب لذلك "


يستفاد من هذا الحديث فوائد:
-منها وصف الله تعالى بالطيب ذاتاً وصفاتٍ وأفعالاً .
-ومنها تنزيه الله تعالى عن كل نقص .
-ومنها أن من الأعمال ما يقبله الله ومنها ما لا يقبله .
-ومنها أن الله تعالى أمر عباده الرسل والمرسل إليهم أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروا اللهسبحانه وتعالى .
-ومنها أن الشكر هو العمل الصالح لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا... " المؤمنون/51 ... وقال للمؤمنين " ... كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ... " البقرة/172... فدل هذا على أن الشكر هو العمل الصالح .


-ومنها أن من شرط إجابة الدعاءاجتناب أكل الحرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مطعمه حرام وملبسه حراموغذي بالحرام " أنى يستجاب لذلك " .
-ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء كون الإنسان في سفر .
-ومنها أي من أسباب إجابة الدعاءرفع اليدين إلى الله .
-ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء التوسل إلى اللهبالربوبية لإنها هي التي بها الخلق والتدبير
-ومنها أن الرسل مكلفونبالعبادات كما أن المؤمنين مكلفون بذلك .
-ومنها وجوب الشكر لله على نعمهلقوله تعالى " .. وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ... " البقرة/172.
-ومنها أن ينبغي بل يجب على الإنسان أن يفعل الأسباب التي يحصل بها مطلوبه ويتجنب الأسباب التي يمتنع بها مطلوبه .

الحديث السادس عشر





ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة " رواه البخاري ومسلم .


*الشرح :
هذا الحديث بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن دماء المسلمين محترمة وأنها محرمة لا يحلانتهاكها إلا بإحدى ثلاث :
-الأول : " الثيب الزاني " وهو الذي تزوج ثم زنى بعد أن من الله عليه بالزواج , فهذا يحل دمه , لأن حده أن يرجم بالحجارة حتى يموت .
-الثاني : " النفس بالنفس " وهذا في القصاص لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... " البقرة/ 178 .
-الثالث : " التارك لدينه المفارقللجماعة " والمراد به من خرج على الإمام , فإنه يباح قتله حتى يرجع ويتوبإلى الله عزوجل , وهناك أشياء لم تذكر في هذا الحديث مما يحل فيها دم المسلم لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كلامه يجمع بعضه من بعض ويكمل بعضه من بعض .


*في هذا الحديث فوائد : منها احترام المسلم وأنهمعصوم الدم لقوله " لا يحل دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث " ومنها أنه يحل دمُ المرء بهذه الثلاث " الثيب الزاني " وهو الذي زنى بعد أن منّ الله عليه بالنكاح الصحيح وجامع زوجته فيه ثم يزني بعد ذلكفإنه يرجم حتى يموت . " والنفس بالنفس " يعني إذا قتل شخصاً وتمت شروط القصاص فإنه يُقتل به , لقوله تبارك وتعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... " البقرة/178 ... وقال تعالى " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " المائدة/ ...45 " والتارك لدينه المفارق للجماعة " وهذا المرتد وإنه إذا ارتد بعدإسلامه حل دمه , لأنه صار غير معصوم الدم .


*ومن فوائد هذا الحديث :وجوب رجم الزاني لقوله " الثيب الزاني " .


*ومن فوائده أيضا :جواز القصاص لكن الإنسان مخيّر –أعني من له القصاص- بين أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجاناً .


*ومن فوائده أيضاً : وجوب قتل المرتد إذا لم يتب .

الحديث السابع عشر
إن الله كتب الإحسان على كل شيء
وعن أبي يعلى شداد بن أوس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته رواه مسلم.
--------------------------------------------------------------------------------
هذا الحديث في باب آخر ، وهو باب الإحسان ، فقال فيه -عليه الصلاة والسلام-: إن الله كتب الإحسان على كل شيء فلفظ كتب يدلنا على أن الإحسان واجب ؛ لأن لفظ: كتب -عند الأصوليين- من الألفاظ التي يستفاد بها الوجوب ، وما تصرف منها ، يعني: ما تصرف من الكتابة ، قال الله -جل وعلا- مثلا: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا فدل على وجوبها أشياء منها: أنه وصفها بأنها كتاب فقال -جل وعلا-: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ وقال -جل وعلا-: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ وقال -جل وعلا-: كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وقال -جل وعلا-: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ في آيات كثيرة فيها لفظ الكتاب.
فلفظ "كتب" وما تصرف منه يدل على أنه واجب ، يعني يدل على أن المكتوب واجب ، ومنه الإحسان ، إن الله كتب الإحسان على كل شيء وقوله هنا: كتب الإحسان على كل شيء كلمة "على" هنا فيها احتمال أن تكون كتابته الإحسان على كل شيء كتابة قدرية ، يعني أنه كتبها قدرا بأن الأشياء تمشي على الإحسان ، وأن الله -جل وعلا- ألهم مخلوقاته الإحسان.
ويحتمل أن تكون الكتابة هنا شرعية ، فيكون معنى قوله: كتب الإحسان على كل شيء أن تكون "على" هنا بمعنى "في" ، يعني:كتب الإحسان في كل شيء ، يعني: لكل شيء ، وهذا يتجه إذا كانت الكتابة شرعية يتجه الخطاب للمكلفين ، فلهذا مثل بمثال يتعلق بالمكلفين ، وهذا الثاني أظهر ، يعني:أن تكون الكتابة شرعية ، وأن يكون معنى كتب الإحسان على كل شيء يعني: في كل شيء ، أو لكل شيء ، فـ"على" هنا بمعنى "في" كقوله -عليه الصلاة والسلام- حيث سئل: أي الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال: الصلاة على وقتها يعني: في وقتها ، فيما هو معلوم في مجيء "على" بمعنى "في" في مواضع ، ومجيء "في" بمعنى "على" في مواضع.
فقوله -عليه الصلاة والسلام- حيث سئل أي الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال: الصلاة على وقتها يعني: في وقتها ، فيما هو معلوم في مجيء "على" بمعنى "في" في مواضع ، ومجيء "في" بمعنى "على" -أيضا- في مواضع.
إذا تقرر هذا فالإحسان الذي كتب على المكلف بكل شيء ، ما هو الإحسان ؟ مصدر أحسن الشيء يحسنه إحسانا ، وإذا كان كذلك فالإحسان يختلف باختلاف الشيء ، فإذا كان الشيء هذا عبادة صار الإحسان فيها ، يعني: الإحسان الواجب بتكميل ما به يكون أجزاؤها ، وصحتها وحصول الثواب بها ، يعني: تكميل الأركان والواجبات والشرائط ، فيخرج عن ذلك المستحبات ؛ لأنها مما لم يكتب ، مع أنه يكون بها الإحسان ، لكن الإحسان المستحب.
فالشيء هنا كتب الإحسان على كل شيء يعني: في كل شيء ، الشيء هنا أخذنا منه العبادات ، وعرفنا الكلام فيها ، هنا كتب الإحسان في كل شيء ، يعني: فيما تزاوله من أمرك في حياتك ، وهذا الإحسان مطلوب منك دائما ، هو أن تحسن في تعاملك مع نفسك ؛ بأن تمتثل الواجبات ، وأن تنتهي عن المحرمات؛ لأن من لم يحسن هذا الإحسان كان ظالما لنفسه والظالم لنفسه من ارتكب بعض المنهيات ، أو فرط في بعض الواجبات.
لهذا أمر الله -جل وعلا- في سورة النحل بالإحسان فقال -جل وعلا- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى هذا يشمل جميع الشريعة.
الإحسان في التعامل مع الخلق ، وهذا يكون بأداء الحقوق التي لهم ، وعدم ظلمهم فيما لهم ، والخلق متنوعون ، أصناف شتى فكل أحد من الخلق له حق ، فأعلى الخلق مقاما مما له حق النبي -عليه الصلاة والسلام- فالإحسان المتعلق بالمصطفى -عليه الصلاة والسلام- أن تحسن في الشهادة له بالرسالة ، بأن تصدقه -عليه الصلاة والسلام- فيما أخبر ، وأن تعبد الله على ما جاء به المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ، وأن تقدم مراده -عليه الصلاة والسلام- في الدين على ما تشتهيه أنت من الأهواء والبدع ، فهذا إحسان في حق المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.
إحسان في حق الوالدين ، أمر الله -جل وعلا- به في قوله: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا فهذا إحسان في حق الوالدين بإعطاء الوالدين الحقوق الواجبة التي لهم ، إحسان في حق المؤمنين بعامة ، إحسان في حق العصاة ، إحسان في حق العلماء ، إحسان في حق ولاة الأمر ، إحسان في حق الكافر -أيضا-.
وهكذا فكل نوع من أنواع الخلق يتعلق به نوع من أنواع الإحسان ، جاءت الشريعة بتفصيله ، حتى الحيوان من الخلق تعلق الإحسان به ، بما مثل به المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بقوله فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة هذا تمثيل لنوع من أنواع الإحسان ، تعلق بنوع من أنواع المخلوقات ، فذكرنا أن الإحسان على كل المخلوقات يعني: في كل المخلوقات التي تعاشرها ، ومن هذه المخلوقات الحيوانات ، فالحيوان كيف تحسن ؟
مثَّلَ المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بالحيوان تمثيلا وتنبيها للإحسان في غيره ، فقال -عليه الصلاة والسلام- فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته يعني: أن تسعى في القتل بأحسن الطرائق ، وفي الذبح بأحسن الطرائق ، وقوله: فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة هذا يشمل قتل من يستحق القتل من بني آدم ، أو من الحيوانات ، والظاهر من السياق أن المقصود به الحيوان ، وحتى الإنسان مأمور بأن تحسن قتلته ، فيضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه ، يعني: بما يكون ، يعني: على رقبته بما يكون أسرع في إزهاق روحه.
حتى الكفار أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يمثل بهم لا تمثلوا بهم وألا يقتل شيخ ، وألا يقتل امرأة ، ولا طفل إلى آخر ما جاء في السنة في ذلك.
قال: وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة أحسنوا يعني: ابحثوا عن أحسن طريق للذبح فاذبحوا ، وليحد أحدكم شفرته يعني: بحيث لا يتألم المذبوح حين الذبح ، ليحد أحدكم شفرته ؛ بحيث يكون إمرارها مسرعا في إزهاق الروح ؛ بحيث لا يأتي يحاول ويحاول فيكون مع ذلك إتعاب الحيوان في إزهاق روحه ، وهذا يدل على استخدام الآلات الجيدة في إزهاق الروح في الحيوان ، فيخالف الإحسان ما قد يفعله بعضهم من أنه لا يحسن الذبح ، ويذهب يتعلم كيف يذبح ، يذهب يتعلم فيأتي عشر دقائق أو خمس دقائق ، وهو يعالج هذه الذبيحة ، وربما فرت منه أو يعني: جمزت من يديه ، وقامت والدم يتناثر ، ونحو ذلك مما قد يجرب بعضهم الذبح ، وهذا مخالف للأمر بالإحسان.
الأمر بالإحسان ؛ إحسان القتلة ، وإحسان الذبحة أن يكون مسرعا في إزهاق الروح في الحيوان بإحداد الشفرة ، وأن تكون يده -أيضا- محسنة لاستعمال الشفرة في ذلك ، وهذا من الإحسان الذي أمرنا به.
حتى جاء من الإحسان الذي أمرنا به ألا تذبح بهيمة عند بهيمة ؛ حتى لا تتأذى برؤية دم أختها وهي تذبح ، فهذا أمر عام بالإحسان في كل شيء ، إحسان في العبادة ، إحسان في التعامل مع نفسه ، ومع الخلق ، ومع الحيوان ، حتى مع النبات فيه إحسان ، حتى مع الجن ، حتى مع الملائكة ، إلى آخر ذلك ، حتى مع مخلوقات الله في كل شيء إحسان بحسبه.
وهذا مقام عظيم أمر الله -جل وعلا- به: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ فعلى طلاب العلم أن يحسنوا في أقوالهم ، وفي أعمالهم ، وفي تعاملهم مع ربهم -جل وعلا- ، وفي تعاملهم مع الخلق بأنواعه المكلفين وغير المكلفين ، الجبال والنبات والشجر والدواب ، إلى آخر ذلك.
فالله -جل وعلا- كتب الإحسان على كل شيء.
وبهذا القدر الكفاية ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.


نكتفي بهذا القدر والباقي عليكم الله يجزاكم خير


أخوكم
العـــاشـــق







رد مع اقتباس
قديم 22-08-2006, 04:07 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
((الرحيل))
عضو ماسي





 

الحالة
((الرحيل)) غير متواجد حالياً


 

((الرحيل)) عضو


 

افتراضي

جزاك الله عنا وعن المسلمين جميعا خير الجزاء اخي الكريم
والف شكر لك على هذه المشاركه الطيبه
موضوع غايه في الاهميه
والله يعينا ان شاء الله ويعين الجميع
على حفظ هذه الاربعين النوويه مع التدبر والتعمق في فهمها
وان شالله يكون في ميزان حسناتك يارب
ننتظر ونترقب باقي السلسله
دمت بحفظ الرحمن

وان شاء الله الموضوع مثبت على طول لأهميته العظيمه







رد مع اقتباس
قديم 22-08-2006, 04:31 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
المايسترو
عضو فضي





 

الحالة
المايسترو غير متواجد حالياً


 

المايسترو عضو


 

افتراضي

جزاكـ الله خير أخوي العاشق

على الأحاديث الأربعين النووية

وفي موازين حسناتكـ إن شاء الله

وماقصرت

وننتظر باقي الأحاديث







رد مع اقتباس
قديم 23-08-2006, 03:49 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
العـــاشـــق
عضو جديد





 

الحالة
العـــاشـــق غير متواجد حالياً


 

العـــاشـــق عضو


 

افتراضي

جزاكم الله خير على القراءة والحفظ وأتمنى منكم مساعدتي على كتابة وشرح جميع الأحاديث

ولكم تحياتي

أخوكم
العـــاشـــق







رد مع اقتباس
قديم 26-08-2006, 12:28 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
غربة الروح
عضو مميز





 

الحالة
غربة الروح غير متواجد حالياً


 

غربة الروح عضو


 

افتراضي

جزاك الله خير والله يجعله في ميزان حسناتك

والله يعطيك العافيه على الجهد المبذول

وان شاء الله نكمل معاك الباقي

تقبل ارق التحايا

ودمت بود







رد مع اقتباس
قديم 26-08-2006, 12:37 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
العاطفي
عضو ذهبي





 

الحالة
العاطفي غير متواجد حالياً


 

العاطفي  نشيـطالعاطفي  نشيـط


 

افتراضي

أخي العزيز
((( العاشق )))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم يا الغالي على هذا الطرح وهذا المجهود السخي
جزاك الله الف خير وجعله الله في ميزان حسناتك
ونحن في انتظار بقية السلسلة
الله يعطيك مليون عافية ومزيداً من العطاء المتواصل
تقبل كل الحب والتقدير والاحترام
من أخوك
العاطفي






رد مع اقتباس
قديم 27-08-2006, 03:43 AM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
radix
عضو موقوف





 

الحالة
radix غير متواجد حالياً


 

radix عضو


 

افتراضي

جزاك الله كل خير أخي العاشق على الموضوع

وتسلم على الموضوع وعلى الجهد المبذول

وبميزان حسناتك إن شاء الله

وبإنتظار جديدك المميز







رد مع اقتباس
قديم 01-09-2006, 03:34 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
غربة الروح
عضو مميز





 

الحالة
غربة الروح غير متواجد حالياً


 

غربة الروح عضو


 

افتراضي

الله يعطيك العافيه اخوي على المجهود

حاولت اكمل على الشرح اللي عندك لكن ترتيب الاحاديث عندك مختلف عن الترتيب لها

وحتى نسهل على اللي وده يستفيد

وجدت رابط فيه شرح كتابي للاحاديث وقراءة صوتية

الموقع رائع جدا

لمن يرغب في الاستفاده اليكم الرابط

الاربعون النوويه







رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 02:38 AM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
الغـــلا
عضو فضي





 

الحالة